النويري

64

نهاية الأرب في فنون الأدب

بشر بن أبي خازم يقول وأيدي الندى في الصالحين قروض كفى بالموت نأيا واغترابا المتلمس وهو جرير بن عبد المسيح يقول قليل المال تصلحه فيبقى ولا يبقى الكثير مع الفساد وقال أيضا لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا وما علَّم الإنسان إلا ليعلما ولو غير أخوالي أرادوا نقيصتى جعلت لهم فوق العرانين ميسما وما كنت إلا مثل قاطع كفّه بكفّ له أخرى فأصبح أجذما وقال أيضا ولا يقيم على ذلّ يراقبه إلا الأذلَّان عير السوء والوتد هذا على الخسف مربوط برمّته وذا يشجّ فلا يرثى له أحد الأفوه الأودىّ يقول إنما نعمة دنيا متعة وحياة المرء ثوب مستعار وصروف الدهر في أطباقه حلقة فيها ارتفاع وانحدار بينما الناس على عليائها إذ هووا في هوّة منها فغاروا وقال أيضا والبيت لا يبتنى إلا له عمد ولا عماد إذا لم ترس أوتاد فإن تجمّع أوتاد وأعمدة وساكن ، بلغوا الأمر الذي كادوا تهدى الأمور بأهل الرأي ما صلحت وإن تولَّت فبالأشرار تنقاد لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سراة إذا جهّالهم سادوا